قصر الحمراء.. حكاية النصريين التي لا تَقدم

[ad_1]

اعتماد بلعيد – غرناطة

تخالجك مشاعر مهيبة وأنت تدخل قصر الحمراء، مشاعر ما تلبث أن تنعكس على وجهك وحركاتك وطريقة نظرك وتفحصك للمكان، حتى أنه قد يحدث أن تثير استغراب سياح آخرين لن يعرفوا ما بك، وأنّى لهم أن يدركوا، والمرشد السياحي أيضا، أن الجهاز الإلكتروني الذي يستعين به السياح كدليل في المعالم السياحية بغرناطة يبدأ في استظهار حقائق معظمها ملفق، واقتصت من تاريخ مزور. لم يكتفوا بتغريب غرناطة بل يمعنون أيضا في طمس تاريخها.

تبدأ الجولة في قصر الحمراء بزيارة الجزء الخاص بالقصبة أو الحصن العسكري، وهي المنطقة التي كانت مخصصة للجند والعسكر وتخزين الأسلحة والعتاد، تقع القصبة في جزء بعيد عن مكان قصور السلاطين والأمراء.

أشكال السلالم والخنادق والأقبية والسقوف والسطوح، وحتى البيوت الصغيرة التي خصصت لإقامة الجند الملتحقين بخدمة السلطان تتماشى مع الغاية التي بني من أجلها هذا الجزء. أعلاها وبعد سرداب طويل من الدّرج، تصل إلى برج الحراسة الضخم، فوقه انتصبت أعلام إسبانيا وغرناطة والاتحاد الأوروبي، وعلى أطرافه بدت غرناطة كلها مستلقية في الأسفل بين أشجار الصنوبر والحور.

واحدة من الخصات في جنة العريف والتي يتجلى فيها براعة استعمال المياه في تزيين الحدائق (الجزيرة)

كم وقف بنو الأحمر وجندهم هنا لينظروا إلى غرناطة ونواحيها وبيوتها البيضاء ذات القرميد الأخضر، والتي لم تعد كما كانت، كل الأحياء تغيرت وبقي بعضها فقط على أصالته، تحديدا حي البيازين. وما بقي من غرناطة الأندلس أصبح في عهدة من لا يعرفون شيئا عن حكايا من بناها وسكنها.

أي بيت من تلك البيوت يا ترى هو بيت أبو جعفر الورّاق وحفيدته سليمة ومريمة وعلي، وغيرهم من الأندلسيين الذين نقلت رضوى عاشور مصائبهم المتتالية وصورت معاناتهم الطويلة في ثلاثيتها عن غرناطة؟

أيٌ من تلك البيوت مازال في قلبها مدفونا صندوقٌ ضخم بداخله نوادر الكتب التي صنعها وكتبها الوراقون الأندلسيون، وخبؤوها عندما بدأت محاكم التفتيش حملتها الصليبية، وانطلقت الأحكام بحبس من يتوفر على كتب عربية مع حرق تلك الكتب؟

أي بيت منها قاموا فيه بتغسيل الجدة المتوفاة والصلاة عليها سرّا في أحد الأقبية، قبل أن يضعوا الصليب فوق جثتها ويشيعوها على الطريقة المسيحية؟ في أي بيت من تلك البيوت استعان الأهل بأسماء قشتالية، وخبؤوا أسماءهم العربية، وتحدثوا بالقشتالية وعلموا أبناءهم سرا العربية؟

من أي من تلك البيوت أخرجوا سليمة وعذبوها وأحرقوها حتى ماتت؟ لا شك أنها كلها بيوت مريمة، وكلها دفنت فيها الكتب، وكلها سجن أهلها، وكلها لبس أفرادها الثوب الأصفر عقابا لهم، وكلها سلب من أهلها حق ممارسة شعائرهم الدينية والتحدث بلغتهم الأم، وكلها قتل أهلها وشردوا وطردوا منها وتم الاستيلاء عليها وعلى ما فيها.

 

مشهد عام لغرناطة من فوق برج الحراسة في القصبة (الجزيرة)

تترك القصبة خلفك، وتلتحق بمنطقة القصور في الموعد الذي حدد في تذكرة الدخول، مرة أخرى شعور بالرهبة يغلف قلبك وأنت تخطو إلى قلب قصور السلاطين والأمراء. عندما أتى محمد بن الأحمر النصري وجد هذا المكان طللا من أطلال قصر بناه أحد ملوك الطوائف، فقرر أن يبني فيه قصر الحمراء الذي كان نواة مملكته.

يقع القصر بين تل غرناطة المرتفع وجبال “سيرانيفادا” وقد تم بناء قصوره واستكمال حصنه في ظل السلاطين والحكام المتعاقبين على مدى 150 سنة تقريبا، بدءا من العام 749 هجرية، وبعد السلطان محمد بن الأحمر شيد السلطان يوسف الأول -الذي حكم غرناطة بداية القرن الرابع- قصره الذي ضم قاعة السفراء الفخمة، والتي أريد لتصميمها أن يعكس ويرسخ مناعة وقوة يوسف الأول لدى أعدائه، خصوصا وأنه كان يتفاوض معهم فيها.

الشعور بالانبهار والجلالة يلاحقك وأنت تلج القصر، وتتطلع إلى سقوف قاعة السفراء الآسرة، حيث الزخارف الجصية والنقوش المزدانة بجمل وكلمات تمجد الله، في مقدمتها شعار النصريين “لا غالب إلا الله” الذي تجده في معظم الجدران والأبواب والزوايا.

حتى النوافذ المقوسة هنا غاية في الإبداع، بعضها ذو زجاج أندلسي ملون، وبعضها الآخر له تصميمات فنية مختلفة، تسمح بمرور أشعة النور منعكسة بأشكال خماسية وسداسية تحول خيوط الضوء المتسربة إلى آيات جمالية. كان المشهد ينطق بنفسه كأنه يقول أنا عربي، كأنه ينبض وينادي كما صوره نزار قباني في هذا البيت “الزخرفات أكاد أسمع نبضها، والزركشات على السقوف تنادي”.

من سقوف قاعة الأختين وقد استعمل فيه الزجاج الأندلسي الملون بالإضافة إلى نقوش جصية (الجزيرة)

سقف قاعة السفراء الملكية المطلة على بيوت غرناطة يرتفع بحوالي 23 مترا، وقد صمم من آلاف القطع من خشب شجر الأرز، طبقا لفنون التصميم في العمارة الإسلامية، وهناك من يعتبر أن ذاك السقف آية فلكية منقطعة النظير، إذ يشبه صورة مصغرة للكون، الهدف من إبداعه أن يرمز لقوة السلطان يوسف الأول.

ولجأ معماريو الحمراء إلى الرياضيات خلال تصميماتهم، من أجل إبداع مساحة تشِعر الزوار بأهمية وشأن السلطان، وأثْروا الرياضيات بتقنيات جديدة وهم يبرعون في استخدام وحدات قياس دقيقة، صمم بناء قصر الحمراء عليها ككل. وفي هذا الجزء أيضا يوجد فناء الريحان الفتان وبركته المائية الشهيرة، بالإضافة إلى “برج قماريش” الذي يعتبر البناء الأكثر علوّا في قصر الحمراء.

أوجّ العمارة الإسلامية الذي شهدته الأندلس خلال عهد السلطان يوسف الأول، استكمل خلال عهد السلطان محمد الخامس، الذي شيد قصرا آخر اعتبر جوهرة قصر الحمراء، ازدان بالزخارف المغربية المذهلة التي تلاعب فيها صانعوها بالظل والنور، وبين مساحات قبابها الممتلئة والفارغة قبل أن يتم تتويجها بألوان زرقاء وذهبية ومختلفة، تكاد تخطف الأبصار.

قاعة الأختين المبهرة هي الأخرى تؤدي من بابها الجنوبي إلى أشهر أجنحة القصر، وهي بهو السباع أو بهو الأسود، تنظر إلى الأسود الحجرية الـ 12 وتتساءل، كيف تفتقت قريحة هؤلاء المعماريين لصناعة تحفة مماثلة؟

الماء مازال يخرج من أفواهها رغم أنه لم يعد متماشيا مع أوقات الصلاة والليل والنهار كما كان في عهد بني الأحمر، ذلك أن الإسبان قاموا بتحريك أحد الأسود رغبة في اكتشاف التقنية التي اعتمدها الأندلسيون، والتي توائم بين تدفق الماء وتغير الوقت، لكنهم لم يستطيعوا معرفة آلية عملها، ولا كيفية إعادتها إلى حالها الأول. وقد صنعت الأسود من المرمر الأبيض، وهي نفس المادة التي تم استعمالها لاحقا خلال إحدى عمليات ترميم القصر، لإعادة تهيئة أرضية البهو الذي كانت جنباته مزروعة بالورد والرياحين أيام الأندلس.

بهو الأسود وتظهر فيه نافورة الأسود وجانب من الإصلاحات وترميم جديدة لجزء من البهو (الجزيرة)

ومثل باقي جدران القصور وزواياها فإن نافورة الأسود هي الأخرى نقشت عليها القصائد، إذ كان شعر النقوش من الفنون الأندلسية المزدهرة، فيتم تنميق وتزويق النافورات والجدران والحيطان بجميل القصائد.

القيمون على القصر حاليا لم يغفلوا وضع صورة ضخمة تؤرخ لمشهد الملكين إيزابيل وفيرديناند وهما يتسلمان خطاب تنازل أبو عبد الله محمد الصغير آخر ملوك غرناطة عنها بعد حصار طويل، وسط الأقواس والنقوش، التي مازالت تشهد على عربية المكان، بل إن عددا من الأواني والمصابيح والمخطوطات والأدوات وغيرها تم وضعها في متحف داخل القصر، يسمح بزيارته ويمنع التقاط صور لما في داخله.

في الجانب الأقصى من قصر الحمراء تقع جنّة العريف، حدائق غناء ممتدة تثير الإعجاب وتبعث على الطمأنينة، إنشاؤها على هذه المساحة كانت الغاية الأولى منه أن تكون فضاء يسرّ الناظرين، ويدخل على أنفسهم البهجة، وثانيا لزراعة الحبوب والخضراوات، حتى تشكل طعام حوالي خمسة آلاف شخص كانوا يعيشون داخل حصن غرناطة.

في أنحاء الجنّة تتناثر أنواع الأشجار وصنوف الأزهار والورود الندية، وتتدفق المياه العذبة عبر النوافير والقنوات، يتطاير رذاذها في عنان السماء مشكلا أقواسا تبدو حبيباتها تحت الشمس كأنها من ماس. وقد كان من عادة الأندلسيين -الذين برعوا في تقنيات مد القنوات واستعمال المياه- الحرص على جريان الماء حفاظا على طهارته، ولذلك لا عجب ألا تجد في كل الاستعمالات المختلفة للماء في قصر الحمراء سواء في السقي والريّ أو في الزينة خصّة راكدة أو بركة آسنة أو مياها ضحلة.

تحالف ملكي “قشتالة” و”أراكون” ونشوء إسبانيا، ساهم في التعجيل بسقوط غرناطة آخر ممالك المسلمين في شبه الجزيرة الإيبيرية عام 1492م. بعدها سارع سادة قصر الحمراء الجدد إلى وضع بصمتهم عليه فحولوا المسجد الذي بناه محمد بن محمد النصري داخل القصر إلى كنيسة، كما فعلوا مع باقي مساجد المدينة، وبنوا قصر الملك كارلوس الخامس بجانب القلعة العسكرية، وهو ضخم على الطراز الأوروبي تتوسطه مساحة دائرية شاسعة، رغم ذلك فإنه لا يحظى بذات اهتمام السياح والزائرين بقدر اهتمامهم بقصور النصريين. إنهم بالآلاف في المكان لأجل قصر الحمراء.

وعندما ترقب القصر مساء في سفحه، من حي البيازين، ستمجد جماله ولونه الأحمر غروب الشمس كجمرة متوهجة، وستتحسّر مردّدا البيت الشعري لأبي البقاء الرندي في رثائه للأندلس “لكل شيء إذا ما تم نقصان، فلا يغرّ بطيب العيش إنسان”.

[ad_2]

لینک منبع

الكبسولة.. شريان حياة للأسرى الفلسطينيين

[ad_1]

عوض الرجوب -الخليل

شكلت السجون الإسرائيلية والاعتقال والأحكام العالية، تحديا جديا أمام الفلسطينيين في مقاومتهم للاحتلال منذ البداية، لكنهم مع ذلك وظفوا سنوات سجنهم لخدمة قضيتهم بشتى الطرق ومنها الرسائل الصغيرة أو “الكبسولة” كما هو متعارف عليه فلسطينيا.

وترتبط الكبسولة (تشبيها بكبسولة الدواء نظرا لصغر حجمها) ارتباطا وثيقا بتجربة الأسرى الفلسطينيين كأداة مقاومة وتواصل مبتكرة منذ عام 1967، حافظ من خلالها الأسرى الفلسطينيون على التواصل فيما بينهم ومع الخارج.

والكبسولة بتعريف مبسط هي وسيلة اتصال ورسالة مكتوبة بخط صغير جدا على ورق دقيق وشفاف، يتم لفها حتى تصبح بحجم حبة الدواء ومن ثم يحكم إغلاقها بالبلاستيك وتناقلها إما عن طريق الفم أو عن طريق البلع لتجاوز إجراءات التفتيش العاري الدقيقة.

ويحتفظ مركز أبو جهاد التابع لجامعة القدس، بأرشيف من عشرات الكبسولات التي هربت من السجون لأهداف مختلفة، وتتواصل المساعي والجهود لتنظيمها وأرشفتها إلكترونيا بما يخدم الدارسين والباحثين والحركة الوطنية الفلسطينية عموما.

فهد أبو الحاج-مدير مركز أبو جهاد-جامعة القدس (الجزيرة)

أرشيف كبوسلات
ويقول مدير المركز فهد الحاج، إن الكبسولة استخدمت قديما ولا تزال تستخدم حتى اليوم لعدة أغراض بينها التواصل بين الأسرى أنفسهم داخل السجون لترتيب الإضرابات أو القضايا المتعلقة بحياة الاعتقال أو التنظيمات.

وأضاف أن الأسرى استخدموا الكبسولات للتواصل مع عائلاتهم وذويهم ومحاميهم، ومع المنظمات الحقوقية والدولية، وللتواصل بين الأسرى وتنظيماتهم أو مجموعاتهم التنظيمية، ولأغراض تتعلق بالمقاومة وتنظيم العمليات وغيرها.

وعن تهريب الكبسولة، يقول مدير المركز، وهو أسير سابق أمضى في سجون الاحتلال عشرة أعوام، إن الأسرى كانوا قديما يضعونها في أفواههم وينقلونها لأمهاتهم من خلال شبك الزيارة.

ومع وضع الحواجز بين الأسرى وذويهم، أوضح أن الطريقة التي حافظت على استمراريتها هي ابتلاع الكبسولة من قبل الأسير في يوم الإفراج عنه واستخراجها عند العودة إلى المنزل، ومن ثم تنظيفها وإيصالها إلى الهدف.

وأشار الحاج الذي شرح للجزيرة نت عمليا كيفية عمل الكبسولة، إلى تمكنه من تأليف كتابه “فرسان الانتفاضة يتحدثون من خلف القضبان” من خلال تهريب قرابة خمسين كبسولة بطرق مختلفة.

وخلص إلى وصف الكبسولة في حياة المعتقل السياسي بأنها “شريان حياة” أبقت الحركة الأسيرة على اتصال فيما بينهم ومع الخارج بنسب نجاح عالية.

من جهته يوضح مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى فؤاد الخفش أن الكبسولة كانت تشكل في مراحل معينة العمود الفقري التي تبنى عليها التنظيمات وعناصرها، حيث كانت تشكل أداة التواصل الوحيدة بين القيادة والعناصر وبين العناصر أنفسهم.

وقال إن أفراد التنظيمات بين السجون كانوا يتواصلون حصرا عن طريق الكبسولة في غياب وسائل الاتصال والتواصل الأخرى، مشيرا إلى تكبد الأسرى عقوبات شديدة نظير الحفاظ عليها أو بسبب ابتلاعها.

ويضيف الخفش أن دور الكبسولة تراجع، لكنه موجود، موضحا أن التنظيمات لم تعد تعمد على القيادات داخل السجون فقط، وأن بعض وسائل الاتصال البديلة كالهواتف المهربة تساعد الأسرى.

مجموعة رسائل خرجت من السجون الإسرائيلية على شكل كبوسلات (الجزيرة)

كلمة الحسم
بدوره يقول الخبير بقضايا الأسرى والأسير السابق عبد الناصر فروانة إن الكبسولة حافظت على وجودها، وإن كان بشكل أقل مركزية من السابق، مضيفا أنها أداة ابتكرها الأسرى وتناقلوها لعدة أغراض بينها تبادل المعارف والخبرات ونقل التعليمات والمعلومات بين قيادات الحركة الأسيرة.

وقال إن كثيرا من الكتب والإرشادات نقلت بواسطة الكبسولة داخل السجون وخارجها، فغيرت حياة الأسرى وأقلقت السجان الذي أدرك خطورتها وتأثيرها ولاحق الأسرى بالتفتيش العاري لحملهم على عدم نقلها من سجن لآخر أو إلى الخارج.

وخلص إلى أن الكبسولة تجاوزت كأداة سرية وغير المعلنة كل المعيقات والعقبات والأسلاك والجدران وكان لها الكلمة الحاسمة في إعلان وتعليق الكثير من الإضرابات التي خاضتها الحركة الأسيرة.

[ad_2]

لینک منبع

الوقف الإسلامي في الهند.. قوة اقتصادية معطلة

[ad_1]

تنتشر في الهند مساحات شاسعة من الأراضي المسيجة المعروفة باسم “الوقف”، وتقع تلك الأراضي في العاصمة دلهي وفي المدن الرئيسة التي كانت حواضر الدولة الإسلامية في الهند، أو في باقي الولايات التي خضع معظمها للحكم الإسلامي على مدى قرون.

وأول توثيق للوقف الإسلامي في الهند كان على يد المؤرخ ضياء الدين البرني في القرن الثالث عشر، حين تحدث عن وقفيات إسلامية أوقفها السلطان جلال الدين فيروز خليجي، أول حاكم لسلطنة دلهي في نهايات القرن الثالث عشر، وهو مؤسس سلالة خليجي التي حكمت السلطنة فيما بعد.

ووفقا لكتاب “السلطان معز الدين جهر”، فإنه تمَّ تسليم العديد من الأراضي والممتلكات لما كان يعرف بإدارة “شيخ الإسلام”، وهي أعلى إدارة دينية في الدولة الإسلامية في الهند، من أجل وقفها لخدمة مشاريع خيرية إسلامية.

حمام مغولي تقليدي تابع للوقف الاسلامي في دلهي (الجزيرة)

الوقف تحت حكم الدولة
بقيت الأوقاف الإسلامية قائمة وينتفع بها طوال فترة الحكم الإسلامي التي امتدت لنحو سبعة قرون، وخلال فترة الاستعمار البريطاني وقع على تلك الأوقاف ما وقع على البلاد بشكل عام.

بعد استقلال الهند وانفصال باكستان سنّت الحكومة الهندية قانونَ الوقف عام 1954، وصنفت فيه الوقف الإسلامي على أسس الغرض من استخدامه، وكان من ضمنه وقف المقابر وابن السبيل، ووقف نهاية الخدمة للموظفين، ووقف القضاة والأئمة والخطباء، ووقف ذوي القربي. كما كان هناك وقف لعدد من الأغراض الخيرية والدينية.

بعد سنِّ قانون الوقف عام 1954 وجهت الحكومة المركزية تعليمات إلى كافة الولايات الهندية من أجل تنفيذ قانون إدارة المؤسسات الدينية الخاصة بالمسلمين، وشملت المساجد والجامعات والمعاهد الدينية والمؤسسات الخيرية.

وتم تأسيس المجلس المركزي لإدارة الأوقاف الإسلامية عام 1964، وهي هيئة قانونية تعمل في ظل حكومة الهند، تشرف على جميع الأوقاف في الدولة. وعمل المجلس على إدارة وتنظيم الأوقاف وتوثيقها وحمايتها من الاعتداءات.

ويرأس المجلس المركزي لإدارة الأوقاف الإسلامية وزير الاتحاد المسؤول عن الأوقاف، ويضم هذا المجلس عشرين عضوا معينين من قبل الحكومة. وقد وسعت أعمال المجلس في قانون معدل عام 2013، حيث منح صلاحيات أوسع في توجيه مجالس الوقف في كل الولايات الـ28.

وسجّل تقرير لجنة القاضي “ساتشار” التي عينتها الحكومة عام 2004 لبحث أوضاع المسلمين، نحو نصف مليون عقد للأوقاف الإسلامية، بمساحة إجمالية تبلغ نحو ستمائة ألف فدان، وتبلغ قيمتها السوقية نحو عشرين مليار دولار.

ويقدّر الدخل السنوي الفعلي لهذه الأوقاف بنحو 27 مليون دولار، بينما يتجاوز العائد السنوي المتوقع منها هذا الرقم بأضعاف كثيرة قدرتها اللجنة بنحو ملياري دولار، وهو ما يثبت فشل موظفي مجلس الأوقاف في إدارتها بشكل صحيح.

المدرسة الوقفية في دلهي تخدم المجتمع المسلم (الجزيرة)

تاج محل
ومن القضايا المثيرة التي طرحت أمام القضاء الهندي فيما يتعلق بالوقف هو الدعوى التي رفعها مجلس الأوقاف السنية في ولاية أوتارا براديش شمال الهند، والتي أثبت خلالها أن ضريح ممتاز محل المشهور بـ”تاج محل” هو من الأوقاف الإسلامية السنية في البلاد، لكن مجلس الأوقاف الشيعية في الولاية قدم دعوى مماثلة تثبت أن أوقاف منطقة أجرا -حيث يقام الضريح- تابعة للوقف الشيعي.

وبسبب النزاع السني الشيعي على المنطقة نقلت الحكومة ملكية الضريح الأشهر عالميا إلى مصلحة الآثار التابعة للحكومة، وهو ما حرم المسلمين من عوائد هذا الموقع التي تقدر بملايين الدولارات سنويا، إضافة إلى حرمانهم من القيمة المعنوية التي تمثلها هذه التحفة المعمارية الخالدة.

ومن القضايا المهمة التي تقف عائقا في حماية الأوقاف الإسلامية ما أظهرته دراسة حديثة أثبتت أن نحو 5% فقط من الشباب الهندي المسلم لديه معلومات عن معنى الوقف في الإسلام، وبالتحديد عن أوقاف المسلمين في البلاد وقيمتها وأماكن وجودها.

ووفقا للدراسة فإن هذا الجهل يشكل عائقا كبيرا في الحفاظ على هذه الممتلكات الإسلامية في ظل غياب النزاهة والعدالة التي تحكم طبيعة العلاقة بين السلطة الحاكمة والأقلية المسلمة، كما أن جهل المسلمين بحقهم التاريخي في ملكية هذه الأوقاف يحرمهم من عوائدها التي توفر لهم فرصا لحياة أفضل، خصوصا مع التهميش الذي تعيشه مناطق المسلمين وحرمانهم من مقومات حياة كريمة.

الدكتور عبيدالله فهد المحاضر بقسم الدراسات الإسلامية في جامعة اليجار الإسلامية (الجزيرة)

عوائق بوجه الوقف
ويعتقد عبيد الله فهد المحاضر في قسم الدراسات الإسلامية في جامعة أليجار الإسلامية أن من المشاكل الكبيرة التي تواجهها الأوقاف الإسلامية في الهند “غياب التقدير الحقيقي لقيمتها، حيث تؤجر بعض أراضي الأوقاف بمبالغ زهيدة تعود إلى مرحلة ما قبل الاستقلال”.

ويضيف “من المؤلم أن تجد أراضي في وسط العاصمة دلهي مؤجرة لمنشآت حكومية أو شركات استثمار خاصة بما يقرب من 10 سنتات للمتر الواحد، بينما قيمته الحقيقة تصل إلى ألف دولار”.

ويؤكد فهد للجزيرة نت أن “المسلمين يطمحون لتحويل الأوقاف إلى مؤسسة ضخمة يمكن أن تلعب دورا رئيسيا في رقي المسلمين ورفاههم، وأن تسهم في تقديم خدمات خيرية واجتماعية، وأن تسهم في تنمية واقع فقراء المسلمين في مجال التعليم والصحة”.

ولتحقيق ذلك يرى فهد أنه “لا بد من حصر دقيق للأوقاف وتخليصها من الهيمنة الحكومية، وتعيين إدارات قديرة تستطيع أن تنهض بالمؤسسة الوقفية من أجل تحقيق الأهداف المرجوة منها”.

[ad_2]

لینک منبع

"سوق الأتراك" بقعة إسطنبولية بقلب برلين

[ad_1]

خالد شمت – برلين

بصوت جهوري ينادي عثمان أوغلو “رخيص رخيص رخيص” و “أفضل طماطم في برلين”، ساعيا للفت أنظار المارة لبضاعته المعروضة في “سوق الأتراك” بقلب العاصمة الألمانية.

ويرد بائع مجاور على عثمان مناديا “لا أحد لديه باذنجان أفضل مما عندي”، وعلى غير بعيد من الاثنين يعلن أرغون وزوجته حلية عن اسماكهما الطازجة “الواردة من بحار تركيا الأربعة”، ويبدي جانبا من المارة تجاوبا مع أصوات باعة السوق التركي، ويمضي آخرون بطريقهم بحثا عما يحتاجونه من بضائع معروضة في 150 متجرا تتراص بالسوق المصنف كثاني أكبر اسواق برلين الشعبية.

وتضم معروضات هذا السوق البرليني الشعبي إضافة للخضروات والفاكهة والأسماك أنواعا لا حصر لها من التوابل والمخبوزات، وسبعين نوعا من الأجبان، إلى جانب اللحوم و العسل و النقانق المدخنة والمخلالات والمكسرات والزهور والنباتات والأقمشة والملابس والحقائب والأحذية.

لأدوات الحياكة مكانها الخاص بالسوق التركي في برلين (الجزيرة)

ويقول بائعو “سوق الأتراك” إنه ليس هناك شيء “غير موجود” بسوقهم الذي تباع فيه البضائع بأثمان زهيدة، تقل بكثير عن أسعار متاجر برلين، و يفخر عثمان أوغلو صاحب أطول متجر بالسوق بمنح مشتري خضرواته وفاكهته وصفات لصناعة وجبات وأطعمة تركية لذيدة.

وأشار عثمان -للجزيرة نت- إلى أن السوق الذي يعمل به منذ أكثر من ثلاثين عاما يتميز بأشياء عديدة لا توجد بمتاجر مماثلة ببرلين، من أهمها الفصال بين البائع والمشتري.

ويقع “سوق الأتراك” على ضفاف مجرى مائي يفصل أشهر حيين شعبيين برلينين، هما كرويتسبيرغ الذي يٌطلق عليه إسطنبول الصغري بسبب كثافته السكانية التركية المرتفعة، وحي نوي كولن المسمي بحي العرب، لأنه يضم عدد كبيرا من المتاجر والمطاعم والمقاهي العربية.

وتأسس السوق التركي عام 1881 بخمسين متجرا زاد عددهم عام 1930 إلى 700 تناقصوا بحقبة السبعينات بمواجهة انتشار مجمعات التسوق والمتاجر الكبرى، وفي الستينات حمل السوق أسمه الحالي، بعد أن توافد عليه الأتراك من الجيل الأول للهجرة التركية للعمل كبائعين لدي التجار الألمان، قبل تحولهم لامتلاك متاجرهم الخاصة.

بداية السوق  تشهد مهرجانا موسيقيا وغنائيا في أشهر الصيف (الجزيرة)

ويمثل الأتراك حاليا أكثرية البائعين بالسوق الذي يقام أسبوعيا يومي الجمعة والثلاثاء، محافظا على زبائن يترددون عليه يزيدون عن مليون شخص سنويا، رغم مواجهة متاجره منافسة قوية من متاجر تركية وعربية تنتشر بالأحياء المختلفة للعاصمة الألمانية.

وقالت نوران البائعة الأربعينية للجزيرة نت، إنها بدأت وهي تلميذة بالمدرسة المتوسطة بالثمانينيات العمل في السوق كمساعدة لأخيها، وأشارت إلى أن ابنتها التي أنهت دراسة الاقتصاد بالجامعة، وأبنها طالب الثانوي، رفضا مساعدتها بعد توليها مسئولية المتجر لرغبتهما بالتركيز على دراستهما.

ولفتت البائعة التركية إلى أن عملها يتعدي البيع والشراء للدخول أحيانا بنقاشات مع زبائنها حول الإندماج والإسلام.

ويؤمن فؤاد عتيق تاجر الفواكه المجففة على حديث مواطنته مشيرا إلى أن السوق يتحول إلى نقطة جذب للصحفيين الألمان، بمجرد تجدد النقاشات المستمرة حول المسلمين والاندماج. وأشار إلى أن هذا سبب له وكثير من زملائه حساسية من الصحافة والتصوير.

ولفت عتيق – الذي يعد من أقدم التجار بالسوق التركي- إلى تحول ملحوظ شهده السوق مؤخرا هو اهتمام تجاره بفئة جديدة من الزبائن تزايد إقبالها عليه، من أصحاب الدخول المرتفعة الباحثين عن التنوع، إضافة لاهتمامهم بالزبائن التقليدين المهتمين بالأسعار الرخيصة والكم الكبير.

وتشيرالإحصائيات إلى أن الأتراك والألمان والعرب هم أكثرية المترددين على السوق الذي تحول بالسنوات الأخيرة لمعلم سياحي برليني ، ينتمي زائريه إلى 180 جنسية.

وتختلف أسباب زيارة زبائن السوق له بين زبون وآخر، فأم مصطفي العربية المقيمة ببرلين تحرص على شراء احتياجاتها الغذائية الأسبوعية من سوق الأتراك بسبب رخص أسعارها ، وأوضحت أن سعر كيلو البرتقال أو الموز أو التفاح علي سبيل المثال لا يتجاوز يورو مقابل الضعف أو أكثر بالمتاجر العادية.

مقلد لجحا يقدم هدايا لأطفال أتراك بعد الجمعة بالسوق في السوق التركي ببرلين (الجزيرة)

وبنفس السياق قال شتيفان الطالب الجامعي أنه يفضل الحضور للسوق مساء الثلاثاء والجمعة لشراء الخضروات والفاكهة، التي تكون زهيدة السعر لرغبة التجار بعدم العودة بها بنهاية اليوم، وأشار إلى أنه بكل مرة كان يشتري فيها كيلو من الفاكهة يحصل من التاجر على نصف كيلو أو كيلو هدية.

وذكرت كاترينا الباحثة الأكاديمية أن المعروضات العربية والتركية وروائح البهار والبخور والأطعمة الشهية تجعل للسوق التركي روحا غير موجودة في 250 سوقا شعبيا تتوزع على أحياء برلين المختلفة ، وقالت للجزيرة نت أنها حريصة على زيارة السوق أسبوعيا لاستنشاق روائح الشرق وتناول البوريك وفطائر الجبنة والسبانخ والبطاطس التركية التي تقدمها مطاعم السوق الجاذبة لزائرين كثر.

وأشار راينر بريسكا المسئول الإداري للسوق التركي إلى أن التنوع الثقافي الموجود بالسوق بضائع وبائعين وزبائن أضفى عليه جاذبية، جعلت شركات سياحية تضعه ضمن برامج رحلاتها الداخلية والخارجية.

ونوه بريسكا لتحول السوق بالعقود الأربعة الأخيرة إلى مركز لأتراك ألمانيا المقدرين بنحو 2.5 مليون نسمة ويمثلون أكبر وجود للأتراك خارج بلادهم، وأشار إلى تزايد الإقبال صيفا على السوق بسبب الفعاليات الموسيقية والغنائية التي تقام بمقدمته .

[ad_2]

لینک منبع

جزيرة غوري.. قسوة التاريخ وجمال الطبيعة

[ad_1]

الجزيرة نت – غوري/ السنغال

 

“جزيرة غوري” اسم انغرسَ عميقا في التاريخ الإنساني رمزا للقهر والظلم والاستعباد، وشكل أكبر مركز لتجارة الرقيق عبر العالم، فتحول إلى جزء من التراث العالمي والإرث الإنساني المشترك، لكن إحدى المفارقات الكبرى هي التناقض الصارخ بين طبيعة هذه الجزيرة الأخاذة وتاريخها المظلم.

وربما إحدى مفارقاتها الغريبة الأخرى أن قسوة تاريخها ومراراته جعلتها مأوى لأفئدة مئات الآلاف من السياح القادمين من مختلف أنحاء العالم، يتمتعون بطبيعتها الجميلة، وزيارة معالمها التاريخية العديدة، مثل بيت العبيد، والمسجد الذي بُنِي عام 1890، ومدرسة وليام بونتي التي خرّجت العديد من القادة الأفارقة، والمتحف الذي يضم مجسدات بالنص والصورة لتاريخ غوري.

ساعة وصول السفينة إلى المرسى في غوري واحدة من أهم اللحظات في حياة سكان الجزيرة، فعلى متن رحلاتها اليومية الأربعة عشرة من ميناء دكار يفد مئات السياح المتلهفين لمعرفة المزيد عن التاريخ وقراءته على الطبيعة، وربما تَلَمُّسِ تفاصيله التي لا تزال معالمها قائمة حتى اليوم.

 

تمثال حرية العبيد في جزيرة غوري بالسنغال (الجزيرة)

يستقبلهم “تمثال حرية العبيد” فيتجمعون حول ذلك الرجل الأفريقي الذي تتدلى من ذراعيه بقايا قيده المكسر، وقد اشْرَأَبَّتْ عنقه كأنما يستنشق أريج الحرية، تعانقه فتاة أفريقية، وقد انتصبا على طبل، في إشارة رمزية إلى أن الطبل كان حين يقرع يتوافد الناس إليه فيتم القبض عليهم لتبدأ رحلة استرقاقهم.

في الجزيرة يجد السياح الكثير مما يبحثون عنه، فيتعرفون على تاريخها المجسد في معروضات بيت العبيد وفي معالمها الأثرية، ويقبلون على شراء المصوغات والمنتجات اليدوية المحلية التي تملأ المحلات، والشوارع والأزقة.

وتقول الشابة كومبا حاميدو -التي تعرض بعض الكتب في غوري- إن السياح يقبلون أكثر على شراء المنتوجات الحرفية اليدوية، وتستهويهم الكتب التي تتضمن شهادات توثق أحداثا شهدتها الجزيرة، أو تتعلق بتاريخها.

وتضيف في حديث للجزيرة نت أن “الأوروبيين هم الأكثر اهتماما بهذا الجانب، وهم يشكلون نسبة عالية بين من يزورون الجزيرة، وغالبا ما يكون لديهم تطلع لمشاهدة أماكن معينة ترتبط في أذهانهم بحكايات سمعوها، أو أحداث قرؤوا عنها”.

المنحوتات والمنتوجات المحلية عامل جذب سياحي في جزيرة غوري بالسنغال (الجزيرة)

لكن مفوض دار العبيد إيلو كولي يقول إن “اهتمامات من يزورون الجزيرة متنوعة، فبعضهم يهتم بالمكان لأن هذه الصفحة من حياة الإنسانية أصبحت جزءا من المناهج التربوية في بعض البلدان، وبعض الزائرين يبحث عن جذوره هنا، وبعض آخر يأتي في إطار الدراسة والبحث العلمي”.

إقبال السياح على الجزيرة أنعش الفن فيها وأغرى بعض فنانيها بالاشتغال بالرسم، وتقديم رؤاه الفنية لهذا التاريخ في لوحات وجداريات تقدم لك الماضي مجسما، أو تحيلك إلى تفاصيله من خلال الألوان، فكادت شوارعها الضيقة تتحول إلى معرض مفتوح للفنون الجميلة.

اللوحات -في معظمها- تبدو متأثرة بماضي الجزيرة، وذلك لا يعتبر غريبا في نظر الرسام غورغي أمدو الذي يقول “إننا نسامح ولكننا لا ننسى، وإذا كنا استطعنا الخروج من الماضي، فإن هذا التاريخ يبقى متجذرا في وجداننا”.

الفنان السنغالي غورغي يرسم شعار قناة الجزيرة بالرمل (الجزيرة)

ويضيف في حديث للجزيرة نت أن “هنالك مبررا آخر لوجود لوحات كثيرة تعبر عن جزء من ماضي الجزيرة أو ترتبط بتاريخها، فالسياح الأجانب الذين يأتون إلى هنا يرغبون في تذكارات لها علاقة بالمكان، ومن ثم فهم يقبلون على ذلك اللون من الأعمال”.

غورغي الخمسيني -الذي لم يدرس الفن في المعاهد والكليات- يمارس الرسم بالرمل، ويستخدم في تلوين لوحاته أنواعا من الرمل من مناطق في مالي وموريتانيا وبلده السنغال وغينيا ومناطق عدة أخرى، كأنما يستحضر معاناة كل الأفارقة في هذه الجزيرة.

يغص مرسمه بلوحات متنوعة، لكن أشهرها وأكثرها استقطابا للسياح -حسبما يقول- “تلك المرتبطة بماضي الجزيرة، وخاصة بيت العبيد وبوابة اللاعودة، وفي أحيان كثيرة نرسم لوحات حسب طلب الزبون”.

[ad_2]

لینک منبع

مسلمو الفلبين.. قرون الاضطهاد والكفاح

[ad_1]

بعيدا عن بلاد العرب، وتحديدا في الجنوب الشرقي من شواطئ بحر الصين الجنوبي بالقارة الآسيوية، كانت تقبع جزر تعرف بـ”مانبولاس”، أعدادها المأهولة تقارب الألفين من أصل نحو سبعة آلاف، على مساحة تبلغ نحو 300 ألف كيلومتر مربع.

لهذه الجزر حكاية وارتباط طويل مع الإسلام، الذي دخلها بعد وصول دعاة العرب المسلمين عام 1310م، خاصة من حضرموت اليمن، فبوصولهم ترك معظم سكان الجزر الوثنية السائدة، وتحولوا إلى الإسلام الذي بات دينهم الرئيسي.

مع دخول الإسلام وانتشاره تحول اسم الجزر إلى “عذراء ماليزيا”، ولعل التسمية جاءت بسبب تأخر وصول الإسلام إليها، ولأن كثيرا من سكانها كانوا مالاويين، فعدّها دعاة العرب جزءا من ماليزيا.

صلاة العيد في أحد المساجد في ميندناو (غيتي)

إمارات إسلامية
كانت الجزر -ولا تزال- مقسمة إلى ثلاثة أقسام رئيسية، وتشير كتب التاريخ وأحاديث المؤرخين إلى أنها كانت تضم إمارات إسلامية كثيرة في المنطقة.

جزيرة لوزون الشمالية تبلغ مساحتها نحو 150 ألف كيلومتر مربع، وكانت فيها إمارة كبرى، وكانت تدعى عاصمتها “أمان الله”، التي حولها الاستعمار الإسباني لاحقا إلى “مانيلا” المعروفة.

وجزيرة مينداناو الجنوبية هي ثانية كبرى الجزر من حيث المساحة التي تقارب 140 ألف كيلومتر مربع، وفيها مجموعة من الجزر يطلق عليها أرخبيل صولو أو “سولو”، وكانت -ولا تزال- من أكثر المدن كثافة بالسكان المسلمين من “بانجسامورو” أو “شعب مورو”.

أما في الوسط فتقع جزيرة بيسايا، التي تضم الكثير من الجزر، وكانت فيها عدة إمارات إسلامية أيضا.
الاستعمار الإسباني و”التنصير”.

مآسي المسلمين في هذه الجزر بدأت مع تراجع قوة وهيبة المسلمين عالميا بسقوط الأندلس، ثم ببدء الحملات الصليبية على بلادهم، كما تروي كتب التاريخ ويرى مؤرخون معاصرون.

اتجه الإسبان غربا بعد أن عرفوا أن الأرض كروية، فقطعوا المحيط الأطلسي والمحيط الهادي ليطوقوا العالم الإسلامي من الشرق، ووصلت طلائع قواتهم إلى الجزر عام 1521م بقيادة المستكشف ماجيلان، ليحولوا اسمها بعد سقوط معظمها إلى جزر “الفلبين”، نسبة إلى الملك الإسباني “فيليب الثاني” آنذاك.

في حوار خاص مع الجزيرة نت، قال الأستاذ سعيد سالينداب الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في الفلبين إن “القوات الإسبانية بدأت بغزو وهزيمة المسلمين بقيادة الحاكم رجا سليمان في المناطق الشمالية، فتنصر من تنصر، وكان الموت مصيرا حتميا لمن أبى التنصير، وبهذا باتت المسيحية الكاثوليكية دين الأغلبية السكانية في البلاد”.

وفي هذا السياق، أشار سالينداب إلى أن العاصمة “أمان الله” دمرت وأحرقت بالكامل، ثم أعيد بناؤها دون ترك أي معلم إسلامي، وأعيدت تسميتها بحذف الهمزة وتحريف الاسم لتصبح “مانيلا”.

وتابع “ثم واصلت القوات الإسبانية غزواتها في المنطقة الوسطى، حيث وجدت مقاومة إسلامية بقيادة الحاكم المسلم لابو لابو بمدينة سيبو، لكنها انتصرت بسبب التفوق العددي والتسليح، رغم أن لابو لابو تمكن من قتل القائد الإسباني ماجيلان”.

وأضاف سالينداب “القوات الإسبانية واصلت هزيمة المقاومة الإسلامية في المنطقة الوسطى، ووصلت إلى جزيرة مينداناو الجنوبية، وبسبب الكثافة العددية للمسلمين هنا، انتفض الناس وتكونت مقاومة إسلامية شرسة، مما دفع الإسبان للانسحاب بسبب فداحة خسائرهم”.

مناطق المسلمين من أكثر المناطق تخلفا وفقرا في التنمية (الجزيرة)

الاستعمار الأميركي والياباني
لم تتمكن إسبانيا من احتلال جزيرة مينداناو كاملة، وتعرض أسطولها البحري لخسائر كبيرة إثر حرب دارت بينها وبين أميركا عام 1898م.

يقول الأستاذ سعيد سالينداب إن مقاومة مسلمي مينداناو المستمرة والحرب مع القوات الأميركية دفعت إسبانيا للانسحاب، فوقعت مع أميركا اتفاقا يقضي بتسليم الفلبين مقابل 20 مليون دولار، ولم تكن جزيرة مينداناو آنذاك جزءا منها، لتبدأ فترة الاستعمار الأميركي، التي استمرت منذ العام 1898 حتى 1941م.

يشير سالينداب إلى أن الاستعمار الأميركي قمع ثورة شعبية ضده قام بها مسلمو شعب مورو في مينداناو منذ العام 1898 وحتى 1901 رفضا لضم الجزيرة إلى الفلبين، ثم عمل على نشر الجهل ومصادرة أراضي المسلمين وبث الفتن بين إماراتهم، فتفرقوا وضعفوا ليتمكن من السيطرة على جميع أرجاء الجزيرة التي استعصت على الإسبان عدة قرون، فلم تعد بيد المسلمين إلا نسبة تقارب 25% من أراضي مينداناو، بعد أن كانت كلها لهم.

ومع بداية الحرب العالمية الثانية، احتلت اليابان جزر الفلبين وطردت منها الأميركان، لكنها قوبلت أيضا بمقاومة شعبية كبيرة في جزيرة مينداناو التي لم تكن جزءا من الفلبين رسميا بعد، وبفعل المقاومة وعودة الحملات الأميركية هزمت اليابان عام 1946، ومنحت الفلبين استقلالها.

وهنا يشير سالينداب إلى “مؤامرة” أميركية يابانية لضم جزيرة مينداناو وشعب “مورو” إلى أراضي الفلبين وفق اتفاقية الاستقلال، وهو ما تم بسبب ضعف وتفرق المسلمين ومعاناتهم من ويلات الحرب، وأدخلهم في دوامة صراع جديدة، ولكن مع حكومة الفلبين المستقلة هذه المرة.

مقاتلو جبهة تحرير مورو الإسلامية (الأوروبية)

الصراع على الأرض
الحكومات الفلبينية المتعاقبة ورثت إرادة الاستعمار بطمس الهوية الإسلامية كما يرى الأستاذ سعيد سالينداب الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في الفلبين، وقوبلت أيضا بمقاومة شعبية وعسكرية واسعة في جزيرة مينداناو.

يقول سالينداب إن الحكومة الفلبينية سارعت بممارسة القمع السياسي ضد شعب مورو، ونهب ثرواتهم وأخذ أراضيهم بالقوة، مما دفع شعب مورو لحمل السلاح ضدها، بعد أن خاض حربا طويلة لأكثر من 300 عام مع الإسبان.

ويشير في هذا الإطار إلى تشكيل عدة حركات لمقاومة الحكومة، أولها حركة استقلال مينداناو، التي كان هدفها استعادة استقلال الجزيرة عن أراضي الفلبين، وكان يترأسها حاكم محافظة ماجيندانو آنذاك داتو أوتدوغ ماتالم.

في المقابل تشكلت حركات مسيحية لمحاربة مسلمي مورو، من أبرزها حركة “إيلاغا” التي دعمها سياسيون وأغنياء، وكانت تهدف إلى قتل المسلمين وأخذ ممتلكاتهم، فقتلت بالفعل الآلاف منهم.

ويضيف أن العلاقة مع حكومة الفلبين تأزمت بعد أن عمدت إلى تطبيق “الأحكام العرفية والمحاكم العسكرية” ضد المسلمين زمن حكم الرئيس فرديناند ماركوس عام 1972، وهو الذي وعد بابا الفاتيكان بتحويل الفلبين إلى دولة مسيحية كاثوليكية بالكامل آنذاك.

وأوضح أن حكومة ماركوس ارتكبت الكثير من المجازر والمذابح بحق مسلمي مينداناو، لا تزال آثارها حاضرة في ذاكرة كل مدينة وقرية وبيت، وأدت إلى هجرة الكثيرين منهم إلى الخارج، أو إلى مناطق فلبينية أخرى بحثا عن الأمن والعمل.

واقع، يقول سالينداب، إنه أدى إلى توحد قوى شعب مورو عام 1972، وبدء “الجهاد العسكري” المنظم، الذي قادته آنذاك “جبهة تحرير مورو الوطنية” بقيادة نور ميسواري، وكانت خليطا من العلمانيين والمسلمين المتدينين.

لحظة توقيع اتفاق السلام بين جبهة تحرير مورو الإسلامية والحكومة الفلبينية (أسوشيتد برس)

سنوات التفاوض والمراوغة
شعرت الحكومة الفلبينية بأنها لا تستطيع مقاومة شعب مورو بالسلاح، ولهذا اضطرت للتفاوض معه مطلع السبعينيات، ووصلت مع الجبهة الوطنية إلى اتفاق طرابلس عام 1976، برعاية منظمة المؤتمر الإسلامي والحكومة الليبية في عهد القذافي، يقضي بمنح شعب مورو حكما ذاتيا على أرضهم.

لكن سرعان ما خيب الاتفاق آمال شعب مورو في مينداناو، لأنهم رأوا أن حكومة الرئيس ماركوس لم تنفذ بنوده، والتفت على مطالبهم.

يقول سالينداب إن الاتفاقية انتهت بعبارات أفسدت بنودها، وأفرغتها من صلاحياتها السياسية، خاصة في بندها الأخير، الذي رد أي خلاف أو سوء فهم إلى “معنى مقبول يوافق الدستور الفلبيني”، وهذا جمد تنفيذ الاتفاقية، لأن الدستور الفلبيني يعارض وجود حكم ذاتي عملي.

سريعا ما أدت اتفاقية طرابلس إلى انشقاقات كبيرة في الجبهة الوطنية، بدءا من العام 1977، وهو ما انتهى بتأسيس “جبهة تحرير مورو الإسلامية” عام 1983 بقيادة سلامات هاشم.

وهكذا استمرت المعارك بين الحكومة وقوات الجبهة الإسلامية منذ ذلك الوقت، حاصدة أرواح أكثر من 150 ألف مسلم من شعب مورو منذ الاستقلال، وخلفت مئات الآلاف من الجرحى والمعاقين، إضافة إلى ملايين المهاجرين هربا من الحرب، وبحثا عن لقمة عيش في مكان آمن.

في العام 1997 دخلت الحكومة مع جبهة تحرير مورو الإسلامية في مفاوضات استمرت أكثر من 16 عاما، حتى وصل الجانبان إلى “اتفاقية إطارية جديدة” أواسط أكتوبر/تشرين الأول 2012.

اتفاقية بثت أملا جديدا بانتهاء قرون الكفاح، كما يصفها شعب مورو الذي يبلغ تعداده اليوم نحو ستة إلى سبعة ملايين نسمة من أصل نحو 13 مليون مسلم في الفلبين التي يسكنها نحو 100 مليون نسمة، وتقضي بمنحهم حكما ذاتيا بصلاحيات واسعة، في خمس محافظات يشكلون فيها الأغلبية كمسلمين.

[ad_2]

لینک منبع

"الإيغور" في تركيا.. هوية تفر من التنين

[ad_1]

بين وطن حبيس في “جوف التنين” وشمس لا تبتسم لأرض الغربة، يتقاسم الإيغوريون الأحزان والآمال معاً، فهناك في شمال غرب الصين هجروا الخوف حين ودعوا الأهل والعشيرة والديار، وهنا في تركيا ذاقوا مرارة الغربة في حضن الأمن والسلام.

يحمل شعب تركستان الشرقية (الإيغور) الذي استقر في تركيا رؤية بتحرير أرضه من الاحتلال الصيني، ويؤمن بعدالة قضيته التي يشبِّهها كثيرا بقضية فلسطين، أما رسالته فهي الحفاظ على هوية الآباء والأجداد بما فيها من تراث وتقاليد تمثل للإيغور كنزا لا يقدر بثمن.

بدأت هجرات شعب تركستان الشرقية هربا من بطش العملاق الصيني ونظامه الشيوعي منذ خمسينات القرن الماضي، فجابت أفواج النازحين منهم أرجاء البلاد القريبة متنقلين في موجات متعاقبة بين أفغانستان وباكستان وكشمير، لكن جالية كبيرة منهم استقرت في تركيا.

ووفقا لإعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل بضعة شهور، فإن تعداد الإيغور في تركيا يبلغ 300 ألف نسمة أكثرهم تجار وموظفون، ويتركزون في عاصمة البلاد أنقرة وكبرى مدنها إسطنبول ومدينة قيصري.

معرض للتعريف بثقافة شعب الإيغور بإسطنبول (الجزيرة)

وتنشط بضع جمعيات ومؤسسات إيغورية في تركيا في العمل لحماية الهوية التركستانية لغة وثقافة وعلوما وتاريخا، ومن بين تلك المؤسسات جمعية معارف تركستان الشرقية التي تتواصل مع الإيغور منذ تأسيسها عام 2006 كي تبقي قضيتهم حية في قلوبهم وإن رحلوا عن بلادهم.

فهذا رئيس الجمعية هداية الله بن حمد الله أوغزهان الذي يقيم في تركيا منذ 13 عاماً ما زال يحمل في مخيلته الكثير من الحكايات والصور عن طبيعة الحياة في تركستان “المحتلة”، ويقول للجزيرة نت أن الإيغوريين في تركيا يجتهدون ليحافظوا على هذا التراث في سلوكهم فتجمعهم مناسبات الفرح والحزن على السواء.

فرضت رياح الغربة على تراث الإيغوريين هواها وعصفت بشعورهم الثقافي الذي بات مختلفا عما كان عليه في أرض الوطن، حتى قال أوغزهان أن “الفرح والترح في الغربة سواء”.

ويستخرج الناشط التركستاني من ذاكرته بعض قصص التراث في بلاده ومنها مراسيم الزواج الذي يبدأ بتوجه إمام جامع الحي مع المصلين بعد صلاة الفجر لتناول الطعام في بيت العروس، فيتناول الرجال طعامهم بالآلاف ثم ينصرفون، لتحضر النسوة ويتناولن طعامهن.

يتوجه العريس بعد ذلك مع أصدقائه إلى بيت العروس بعد صلاة الظهر فتكرمهم العائلة بالطعام على وقع الموسيقى الإيغورية، ويمضي العريس عدة ساعات في بيت أنسبائه ويغادر صحبه لتحل مكانهم النساء مرة أخرى، ثم يأتي الرجال مجددا لزفة العروسين إلى بيت الزوجية بالتكبيرات والتهليل.

أطفال الإيغور في فعاليات وطنية بتركيا (الجزيرة)

ويحيي الإيغور في تركيا كثيرا من المناسبات كالأعياد الدينية والأيام الوطنية المرتبطة بتاريخ كردستان مثل يوم تأسيس الجمهورية الإسلامية في تركستان الشرقية الذي يحتفل به في 12 نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام.

كما يحرص شباب الإيغور ونشطاؤهم على المشاركة في الملتقى الأخوي العالمي لأبناء تركستان الشرقية الذي يجمع النخب والمثقفين في أيام ثقافية وعلمية تتخللها الندوات والورش والعروض الفنية ومعارض التراث، وقد أقيمت نسخته الخامسة بمدينة إسطنبول العام الماضي.

ويبين أوغزهان أن الإيغور مرتاحون في تركيا “التي يرحب شعبها بكل المظلومين من العالم الإسلامي، ويقول:”نحن بالذات أصولنا تركية وعلاقاتنا منذ قرون، فالشعب معنا والحكومة أيضا، لذلك لا نجد صعوبة في العيش والحصول على الإقامات”.

لكن المسؤول التركستاني يتمنى أن تساند تركيا قضية شعبه كما تساند القضايا الأخرى، قائلاً: “نحن مظلومون ويجب أن تلقى الصين موقفا قويا من تركيا كطرف يساند تركستان”.
مملكة الخوف
وفيما ينشط قسم من الإيغوريين في الدفاع عن قضيتهم من أرض الغربة، يفضل آخرون اللواذ بالصمت دفعا للأذى الذي قد يطالهم أو أقاربهم في البلاد على يد الحكومة الصينية، ومن بينهم أيوب الذي رفض أن يفصح عن اسمه الكامل أو القبول بتصويره.

سألته الجزيرة نت عن الذي يخشاه وهو في تركيا، فقال أن اليد الصينية الطويلة تلاحق الإيغور وتتجسس عليهم في كل مكان، وتوقع العقوبات الشديدة بمن يتحدث عن انتهاكاتها، مؤكدا أن العقوبات يمكن أن تنال أهالي الناشطين وأقاربهم إن لم تصل إليهم هم.

ندوة حول واقع الإيغور بتركيا (الجزيرة)

ولا زالت مأساة مذابح الإيغور في أورومتشي عام 2009 عالقة في أذهان أبناء تركستان الذين يؤكدون أن التعسف والحكم الظالم على يد الصينيين يتضمن العديد من الصور كالاعتقالات القاسية والسجن لفترات طويلة والتعذيب الذي لا يرحم.

كما تمنع الصين أبناء الإيغور من تعلم لغتهم الأم أو دراسة العلوم الإسلامية وحتى تلاوة القرآن الكريم، وفرضت حظرا على ارتداء الحجاب وصيام رمضان وغير ذلك من الشعائر، بحسب ما يؤكد النشطاء الإيغور.

ووفقا لأيوب، فإن الصين تتعامل مع الشعب الإيغوري كشعب تحت الاحتلال، فتمارس الانتقام من أبنائه الذين يبلغ تعدادهم قرابة الــ 40 مليون نسمة بصور عديدة، موضحا أن لهذا السلوك خلفية دينية محضة وبعد قومي، يتمثل بالرد على نجاح الإيغور بتأسيس جمهورية تركستان الشرقية الإسلامية مرتين عامي 1933 و1944 وفي ذات الميعاد (12 نوفمبر/تشرين ثاني).

ويعتب أيوب على الأمة الإسلامية التي لا تناصر شعبه في وجه ما يتعرض له ويقول: “تركستان الشرقية جزء من جسد الأمة، هي فلسطين وفلسطين هي تركستان، وإسرائيل هي الصين والصين هي إسرائيل، نحن لدينا قضية احتلال وشعب مسلم يريد الحرية”.

ويضيف: “يجب أن يفهم العرب والمسلمون الذين لا يعرفون الصين على حقيقتها أن تركستان الشرقية ليس فيها مدرسة يتعلم فيها الطفل المسلم القرآن، ومع ذلك وبعد 65 سنة الناس ما زالت مرتبطة بدينها وتتعلمه رغم الضغط الكبير”.

[ad_2]

لینک منبع